الشيخ محمد تقي الآملي
540
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
من حرا وعبد ، صغير أو كبير ، من أدرك منهم الصلاة » بناء على أن يكون المراد من أدرك منهم صلاة العيد ( وخبر ابن سنان ) عن الصادق عليه السّلام : وإعطاء الفطرة قبل الصلاة أفضل ، وبعد الصلاة صدقة ( وصحيح الفضلاء ) المتقدم في الأمر الأول ، وفيه : قالا عليهما السلام يعطى يوم الفطر وهو أفضل وهو في سعة من أن يعطيها في أول يوم يدخل في شهر رمضان » بناء على كون المراد منه مفضولية السابق لا الأعم منه واللاحق . ( أقول ) هكذا ذكره في الجواهر في مقام الاستدلال بصحيح الفضلاء ، والانصاف انه لا دلالة فيه على التوقيت بما قبل الصلاة - ولو كان المراد منه مفضولية السابق - ويمكن ان يؤيد لهذا القول بالآية الكريمة * ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّه فَصَلَّى ) * ، بناء على أن يكون المراد بالتزكية هو الزكاة ومن الصلاة صلاة العيد ، فان تفريع الصلاة بالفاء على الزكاة يلائم تقديم الزكاة عليها . ( واستدل للثاني ) بالمرسل المروي في التهذيب ان من ولد له قبل الزوال يخرج عنه الفطرة ، وكذلك من أسلم قبل الزوال ، المحمول على الندب جمعا بينه وبين ما يدل على نفى الوجوب عمن لم يدرك الشهر مثل خبر إسحاق بن عمار المتقدم نقله مرارا ، هذا مضافا إلى عدم صلاحية فعل الصلاة لتحديد الوقت ، ضرورة اختلافها من المكلفين بل عدم فعلها من كثير منهم اما عمدا عصيانا أو بلا عصيان ، واما بلا عمد ، فلا بد حينئذ من إرادة وقت الصلاة إلى الزوال . ( واستدل للثالث ) بذيل صحيحة العيص ، وفيها : قلت فإن بقي منه شيء بعد الصلاة ، قال عليه السّلام نحن نعطي عيالنا منه ثم يبقى فنقسمه ، وبصحيح الفضال ، حيث إن إطلاق قوله عليه السّلام ( يعطى يوم الفطر ) يشمل اليوم من أوله إلى الغروب ( ولا يخفى ) أن الأليق إسقاط القول الثالث لمخالفته مع دعوى العلامة في المختلف